مرت سنة 2014 دون تسجيل أحداث مميزة
على مستوى تطوير الديمقراطية والحكامة الجيدة مقارنة بسنة 2013، وسابقاتها 2012 و2011.
ويمكن القول أن سنة 2014 كانت سنة بيضاء، اعترتها
ثلاث سلبيات: تدبير العلاقة مع المجتمع المدني وتأخير إصدار المنظومة القانونية للحكم
المحلي، واستمرار استعمال العنف في تفريق المتظاهرين السلميين.
يصنع التقدم كل سنة. وإذا كانت سنة 2011 كانت الأبرز في السنوات الماضية من
حيث تحقيق تقدم مهم في مجال تطوير الديمقراطية، فالسنة الماضية (2015) تميزت بثلاثة
عناصر:
1. سوء تدبير
العلاقة مع المجتمع المدني من خلال استمرار الدعاية ضده والتحريض عليه من قبل مسؤولين
من خلال اتهامه بتلقي أموال أجنية. وللعلم، فالإشكال لا يقع في تلقي أو عدم تلقي أموال
ما دام قانون الجمعيات يسمح بهذا، بل المشكل يكمن في تلقيها في إطار القانون أم خارج
نطاق القانون. وعوض أن تشكر الحكومة الجمعيات التي تمكنت من ضخ أموال في السوق المغربية
(بالرغم من هامشيتها) اختارت أن تشن عليها حربا إعلامية دون وجه حق.
2. تأخر إقرار
المنظومة القانونية للحكم المحلي استعدادا للإنتخابات المحلية والجهوية وانتخاب مجلس
المستشارين: بالرغم من اقتراب موعد الإنتخابات المحلية لم تتمكن الحكومة من إخراج القوانين
ذات الصلة، وهذا يؤخر عمل المتنافسين السياسيين في التحضير للإنتخابات، وخصوصا بالنسبة
لإختيار المرشحين وإعداد الإستراتيجيات الإنتخابية. وهذا ما قد يربك الإنتخابات القادمة،
لأنه المفروض أن تخرج كل القوانين الجديدة على الأقل خلال نصف الولاية، حتى تتمكن الجهات
المعنية من الإعداد الجيد للإنتخابات، وخصوصا ما يتعلق بالنقاش العمومي الذي يمكن النائب
من الإختيار.
3. استمرار تفريق
المتظاهرين السلميين بالقوة: لغاية نهاية سنة 2014، لم تتمكن السلطات العمومية المغربية
من العمل على تفريق المتظاهرين بطريقة غير عنيفة، وهذا ما يؤثر سلبا على التمتع بحقوق
الإنسان وتطوير دولة الحق والقانون التي تجعل كل طرف يتحمل مسؤوليته ويمارسه
حقوقه/واجباته في إطار القانون.
قطعا ليست هذه هي كل السلبيات، ونترك لغيرنا فرصة الحديث عن أخرى !!
وبالرغم من هذه السلبيات، فالأمل أن تكون سنة 2015 أفضل من حيث العمل من أجل
تطوير الديمقراطية في المغرب.. وخصوصا أن تكون سنة لتدارك هذه السلبيات.
أحمد جزولي - رئيس مركز الديمقراطية
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire